أحمد عبد الباقي
449
سامرا
وقد أعيد الحسن بن أبي الشوارب إلى منصبه لما تولى الخلافة المعتمد على اللّه . وعندما عين الخليفة ابنه جعفرا وليا للعهد في شوال سنة ( 261 ه ) وسماه المفوض إلى اللّه ، وعين أخاه ابا احمد الموفق وليا للعهد بعد جعفر ، واخذت البيعة بذلك على الناس ، وفرقت نسخ كتاب العهد في الأمصار ، بعث المعتمد على اللّه نسخة من الكتاب المذكور مع الحسن ليعلقها في الكعبة . فخرج الحسن إلى الحج ، فوافته المنية بعد ما أدى فريضة الحج « 92 » . الا ان الخطيب البغدادي يقول إنه توفي بمدينة السلام لثمان عشرة خلت من ذي الحجة سنة 261 ه ، ويشاركه في ذلك ابن الجوزي « 93 » . واحسبه انه نقل ذلك عنه . ويقول ابن الأثير انه توفى في شهر رمضان من السنة المذكورة « 94 » . اي قبل ان يدرك موسم الحج . علي بن محمد بن أبي الشوارب : هو أخو قاضي القضاة الحسن بن محمد بن أبي الشوارب . نشأ في بيت علم وفقه ، فسمع الحديث على محدثي عهده ، ورواه . وكان رجلا صالحا ، ثقة أمينا ، لا مطعن عليه في شئ ، وقد حمل الناس عنه حديثا كثيرا « * » . ولما توفي قاضي القضاة الحسن بن أبي الشوارب وجّه الخليفة المعتمد على اللّه وزيره عبيد اللّه بن يحيى إلى علي بن محمد بن أبي الشوارب فعزاه بأخيه وهنأه بالقضاء ، فأمتنع علي عن قبول ذلك .
--> ( 92 ) الطبري 9 / 515 . ( 93 ) تاريخ بغداد 7 / 417 ، والمنتظم 5 / 27 . ( 94 ) الكامل 7 / 289 . ( * ) تاريخ بغداد 12 / 60 .